ابن كثير
95
معجزات النبي ص
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبد الله ورسوله ، ومن لقي الله عز وجل بهما غير شاك دخل الجنة « 1 » . وكذلك رواه جعفر الفريابي عن أبي مصعب الزهري عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه سهيل به ، ورواه مسلم والنسائي جميعا عن أبي بكر بن أبي النضر عن أبيه عن عبيد اللّه الأشجعي عن مالك ابن مغول عن طلحة بن مصرف عن أبي صالح عن أبي هريرة به ، وقال الحافظ أو يعلى الموصلي : حدثنا زهير ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح سعيد ، أو عن أبي هريرة - شك الأعمش - قال : لما كانت غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة فقالوا : يا رسول اللّه لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا ؟ فقال : افعلوا فجاء عمر فقال : يا رسول اللّه إن فعلوا قل الظهر ، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع لهم عليها بالبركة لعل اللّه أن يجعل في ذلك البركة ، فأمر رسول اللّه بنطع فبسط ودعا بفضل أزوادهم ، قال : فجعل الرجل يجيء بكف التمر والآخر بالكسرة حتى اجتمع على النطع شيء من ذلك يسير ، فدعا عليهم بالبركة ثم قال : خذوا في أوعيتكم ، فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملأه ، وأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنى رسول اللّه . لا يلقى اللّه بها عبد غير شاك فتحتجب عنه الجنة ، وهكذا رواه مسلم أيضا عن سهل بن عثمان وأبى كريب كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد وأبي هريرة فذكر مثله . حديث آخر في هذه القصة قال الإمام أحمد : حدثنا علي بن إسحاق ، حدثنا عبد اللّه - هو ابن المبارك - أنا الأوزاعي ، أنا المطلب بن حنطب المخزومي ، حدثني عبد الرحمن ابن أبي عمرة الأنصاري ، حدثني أبى قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزاة
--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 2 / 421 ) .